ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٨ - الحديث ٨٤
[الحديث ٨٤]
٨٤ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَنْجِ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ يَنْصَرِفُ وَ يَسْتَنْجِي مِنَ الْخَلَاءِ وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ إِنْ ذَكَرَ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
فَالْوَجْهُ أَيْضاً فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ وَ إِنْ كَانَ قَدِ اسْتَنْجَى بِالْحَجَرِ فَحِينَئِذٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ الِانْصِرَافُ مِنَ الصَّلَاةِ مَا دَامَ فِيهَا وَ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لَوْ كَانَ لَمْ يَسْتَنْجِ أَصْلًا لَوَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ انْصَرَفَ أَوْ لَمْ يَنْصَرِفْ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً
الحديث الرابع و الثمانون:
و" الخلاء" ممدودا المتوضأ، و المراد هنا الغائط أو مع البول، و لعل الأول أظهر هنا، و على التقديرين فهو من قبيل تسمية الحال باسم المحل. و إن حمل على الغائط فقط فهو موافق لمذهب الصدوق رحمه الله كما عرفت.
قال الوالد العلامة قدس سره: و يحتمل أن يكون المراد مما ورد بالإعادة بعد أن يذكر بعد الفراغ من الصلاة استحبابها، و مما يدل على نفيها حينئذ كهذه الرواية على نفي الوجوب. و يمكن حمل أخبار عدم الإعادة على التقية.
أقول: و يمكن أن يحمل في الوقت و الخارج على الاستحباب، أو على الوجوب فيهما كما هو المشهور، أو في الوقت على الوجوب و في خارجه على الاستحباب كما ذهب إليه بعض، أو على الوجوب في الوقت فقط كما قيل أيضا، أو في البول فيهما على الوجوب. فتأمل.